الشريف المرتضى
166
الذريعة ( أصول فقه )
المشاهد للسبع من بعد - مع تجويزه أن يخترم السبع قبل أن يصل إليه - يلزمه التحزر منه ، لما ذكرناه ، ولا يجب - إذا لزمه التحرز - أن يكون عالما ببقاء السبع ، وتمكنه من الاضرار به . وأما من جعل من شرط حسن الامر أن يعلم الامر أن المأمور سيفعله ، فخلافه خارج عن أقوال المختلفين في أصول الفقه ، لأنهم لا يختلفون في أن الله - تعالى - قد يأمر من يعلم أنه يطيع ، كما يأمر من يعلم أنه يعصي ، ولو كان ما ذكر شرطا في حسن الامر ، لما حسن منا في الشاهد أمر ، لأنا لا نعلم العواقب . وليس لهم أن يقولوا : أنه حسن منا من حيث إنا نظن أنه يفعل ، لأنا قد نأمر مع الظن بأنه لا يفعل ، نحو أن ندعو إلى الطعام من نظن أنه لا يقبل ، وإلى الدين من نظن أنه لا يطيع . وأما من أجاز أن يأمر الله - تعالى - بالشئ بشرط أن لا ينهى عنه ، فقوله باطل ، وسيجئ عليه الكلام في الناسخ والمنسوخ من هذا الكتاب بمشية الله - تعالى - وعونه .